السيد محمد الصدر

59

منهج الأصول

حكم العقل . نعم ، لو ثبت الإطلاق أو حكم العقل مع ثبوت السيرة كان وجها . ولو انتفت السيرة والوضع كان الاستعمال مجازيا على الفرض . فلا يكون موضوعا للإطلاق ولا لحكم العقل . فتأمل . ( إشارة إلى أن الاستعمال في الوجوب حقيقي على كل حال ، سواء كان موضوعا للأعم أو للأخص . نعم لو كان موضوعا للأعم واستعمل في الحصة بشرط لا عن الزيادة كان مجازا ) . وحيث كان ثبوت الاحتمال الأول ، متوقفا على نفي الاحتمالين الآخرين . فقد بدأ السيد الأستاذ من الاحتمال الأخير . وهو أن تكون الدلالة على الوجوب بحكم العقل . قال : وخلاصة ما أفاده المحقق النائيني في توضيح ذلك : ان المدلول اللفظي للصيغة أو المادة هو الطلب . بمعنى تصدي المولى إلى تحصيل هذا الفعل من المكلف . فان بين المولى الترخيص بالترك لم يكن موضوعا لحكم العقل بوجوب الطاعة والتحرك نحو الامتثال . واما إذا لم يبين الترخيص اتصف الأمر بعنوان الوجوب . فالوجوب يأتي في المرتبة المتأخرة عن الأمر ، وليس اللفظ دالا عليه . ويمكن مناقشة ذلك بعدة وجوه : أولًا : انه اخذ في هذا الوجه مسلما عدم دلالة الأمر على الوجوب . ولم يبرهن فيه على ذلك . وإنما تكلم بناءا عليه . وكل دليل يدل على الوجوب وضعا أو إطلاقا أو قرينة أو تضمينا ، يكون حاكما عليه . ثانياً : ان عدم بيان الترخيص لا يعين الاستعمال في الحصة الوجوبية . بل المفروض ان الاستعمال مطابق للوضع ، وهو الجامع . ومع الاستعمال في